أخبار عاجلة

«كانافيرو» يفشل في إجراء أول عملية زرع رأس إنسان في العالم

الأحد 15 أبريل 2018 05:15:00 مساءً

وكالات

فشل جراح المخ والأعصاب الإيطالي، الدكتور سيرجيو كانافيرو، في إجراء أول عملية جراحية في العالم لزرع رأس إنسان، والتي كان قد توقع أن تكون هذه العملية بمثابة وثبة عملاقة للأمام من أجل البشرية، وفقا لموقع "سبوتنيك" الروسي.

 

ووفقا للموقع ففي الفترة التي سبقت العملية الرائدة التي أجريت كجزء من مشروع سماه السماء، واجهته مشاكل أخلاقية خطيرة، ولكنه أصر على عدم إيقاف قطار التقدم العلمي، على اعتبار أن كل اكتشاف علمي عظيم في بدايته حظي بنصيب من الشكوك والنقد, وكان مشروع السماء الذي نفذه الدكتور الأول من نوعه، وإذا نجح، فإنه كان سيثبت أنه لا شيء مستحيل تحت الشمس.

 

وفي مقابلة مع " سبوتنيك " إيطاليا، تطرق الدكتور كانافيرو إلى الجانب الأخلاقي للمشروع، وقال إن الآلاف من الجراحين من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك روسيا، كانوا يحاولون الاتصال به منذ إطلاق مشروعه.

 

وعلى حد قوله، كانت مشكلة الجراحة تكمن في أنها لا تحتاج إلى آلاف الجراحين لكونها في تلك الحالة بالذات أقل تعقيدا مما كان يعتقد, لأن كل ما كانت تحتاجه هو مستشفى يعمل به 20 جراحًا في تخصصات مختلفة، أو مركزا متخصصا يعمل مع متخصصين في جراحة العظام والأوعية الدموية وجراحة الأعصاب، والعديد من المجالات الأخرى.

 

وعندما سُئل عن الجانب النفسي للعملية، قال الدكتور سيرجيو كانافيرو، إن المرضى يكونون دائما مستعدين نفسياً بشكل كبير لزرع أعضاء آخرين لهم أكثر من خضوعهم لعملية زرع وجه.

 

وعن عملية زرع الوجه الأولى، قال إنه من وجهة نظر نفسية كان هذا مستحيلا, وأضاف: " أصبحنا ندرك على وجه اليقين بعد إجراء أربعين عملية زرع وجه ناجحة أن الناس يعتادون على وجوههم الجديدة، لأن أجسامهم تبقى هي نفسها، لكن الأبعاد قد تتغير قليلاً ".

 

وتحدث عن الجانب الوراثي من قضية زرع الرأس، قال نظرا لأن جسم المريض الجديد كان ينتمي لشخص آخر، فإن الشفرة الوراثية تكون مختلفة عن جسمه، وإذا كان شخص ما يحصل على جسد جديد ويريد أن ينجب أطفالًا، فعليه أن يلعب دورًا آمنًا وأن يجمد حيواناته المنوية تجميدا عميقا قبل العملية لتكون متاحة له عند الحاجة إليها.

 

ومع ذلك، فهو لا يرى أن إنجاب الأطفال مع حمض نووي لشخص آخر يمثل مشكلة، ويوافق على استخدام الأعضاء الجنسية الجديدة لشخص آخر في إنجاب طفل.

 

وكان هذا رغم كل ما لاحظه من أن هذا الإجراء ينطوي على بعض المشاكل النفسية والدينية، مشيرا إلى ارتباط ذلك بالجانب الأخلاقي لعملية زرع الدماغ التي كان يفكر فيها حينئذ، حيث تحظر إيطاليا إجراء مثل هذه العمليات، إضافة إلى عمليات زرع المبيض والخصيتين.

 

وكان من المتوقع في اعتقاده أن تسمح عمليات زرع الدماغ للناس بالعيش لفترة أطول، موضحا أنه لم يكن يتحدث عن الحياة الأبدية، ولكن حول إعطاء الناس فرصة ثانية للحياة بشكل أفضل. وأنه من الممكن لهذا الإجراء أن يمنح العلماء فرصة لإثبات أن الوعي ليس في الدماغ، وأنه لا يوجد مكان للدين في ذلك. فيخبرنا العلم –على حد قوله- بأن الوعي فقط هو الذي يموت، ولكن الأمر بحاجة لإثباته.

 

وأضاف أن هذا الدليل يمكن أن يأتي في شكل عملية زرع الرأس. وكما يعلم الناس، والحديث لكانافيرو، سوف يتم قطع الرأس بالكامل دون أي مصدر للدم أو الأكسجين. وبعبارة أخرى، من الناحية الإكلينيكية، سيكون جسم المريض ميتا، وعندما يعود مرة أخرى على قيد الحياة، سيخبرنا بما شاهده.

 

وتوقع الدكتور كانافيرو أن تكون هذه العملية مثل رحلة جاجارين إلى الفضاء، حيث صرح جاجارين عند عودته للأرض إنه لم ير أي ملائكة في الفضاء. وأضاف أنه يريد أن يرسل جاجارين آخر وراء ستار المجهول، بخلق حالة من الموت السريري.