محمد فتحي يكتب: من يُدير محافظة الشرقية؟

السبت 04 مايو 2019 06:02:01 مساءً

لم أتوقع يومًا أن قلمي سيُسطر هذه الكلمات، ولكن التساؤلات في الشارع الشرقاوي أصبحت تتردد بشكل مباشر ومستمر عن من يُدير مبنى محافظة الشرقية، بعد أن أصبح الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، خارج نطاق الخدمة، وغاب عن الدور الرئيسي وهو خدمة المواطنين وأصبح مهمته الأولى هي التصوير في الحفلات وتفقده المصالح الحكومية وسحب دفاتر الموظفين عقابًا لعدم تواجدهم في أماكن عملهم.

 

في الحقيقة لم أجد محافظة حاليًا تُعين مستشار إعلاميًا لها إلا محافظة الشرقية، فضلًا عن الأعداد المهوله التي تجدها في مكتب العلاقات العامة  والإعلام، وكأن المحافظة تحولت لمبنى إعلامي للتصريحات الإعلامية فقط، وليس محافظة خدمية تُدرك مصالح المواطنين كما نجد في باقي محافظات الجمهورية، من مجهودات للمحافظين على أرض الواقع وليس كما نشاهد تصريح إعلامية وشو إعلامي.

 

هنا أتسائل هل مصالح المحافظ وانشغاله يُحق له أن يعيين مستشارة إعلامية له؟ وما هي الفائدة من تعيين كل هذه الأشخاص في مبنى المحافظة بحجة أنهم في العلاقات العامة والإعلام؟.. أسئلة كثيرة يجب أن يوضحها الصيدلي للمواطنين، لمعرفة حقيقة تحول المحافظة من مبنى خدمي لمبنى إعلامي، كما نشاهد حاليًا.

 

العمل التنفيذي لابد وأن يتم على أرض الواقع مع من يقومون في تنفيذه وليس بالتوقيعات على الأوراق أو بالاجتماعات مع المسؤولين كما يفعل الصيدلي داخل جدران المحافظة، بالتقاط بعض الصور مع التنفيذيين، ثم بعد ذلك يُسوقها مسؤولي العلاقات والإعلام على السوشيال ميديا بطريقتهم ومعرفتهم الخاصة، بعد أن كونوا جروبًا أضافوا فيه من ينشرون بيانات المحافظة في مواقعهم سواء كانت على التواصل الاجتماعي أو المواقع الصحفية.

 

ولكن ما نشاهده اليوم داخل عموم المحافظة ومراكزها، من انتشار القمامة وتهالك الطرق، ونقص الأدوية بالمستشفيات الحكومية، وكذلك غياب الأطباء عن المستشفيات، ولكن الكارثه الكبرى تتلخص في منطقة واحده داخل المحافظة وهي كوبري الممر، وانتشار الباعه الجائلين على الكوبري الجديد من الناحيتين، وكذلك شارع المنتزه ومولد النبى إلخ إلخ، فأين المحافظ من كل هذه الأشياء التي نشاهدها في حياتنا اليومية، وهل ستنتهي فوضى شوارع المحافظة أم لا؟

 

لم أتردد كثيًرا في كتابات هذه الكلامات، لكن أعتقد أن بعد رحيل اللواء خالد سعيد المحافظ السابق، التي كان يُدير المحافظة من داخل مكتبه، متذكرًا الصدمات التي كان يفتعلها مع الموظفيين، ولكن هنا كانت قناعتي الشخصية بأن الشخصية الطيبة لا تصلح للإدارة، خاصة مع موظفي المحافظة.

 

هنا الإجابة عن السؤال التي طرح في بداية المقال من يُدير محافظة الشرقية، في الحقيقة أن العلاقات العامة والمستشارة الإعلامية هم من يديرون مبنى المحافظة، من خلال رسم الخرائط والاجتماعات للصيدلي، وتحديد المقابلات الشخصية مع من يُريدون مقابلة المحافظ، فضلًا عن تحديد الأسئلة والإجابة للصحفيين والإعلامين، أصحاب مواقع بير السلم الذين رخصوا مهنة صاحبة الجلالة.