سؤال للبية المحافظ !‏

الثلاثاء 03 يوليو 2018 09:35:46 مساءً

أعتقد أن اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية تفهم اللامركزية الممنوحة لسيادته على أنها الاختباء أطول فترة ممكنة، والحرص على ألا يراه أحد فى الشارع أو حتى فى المنام، فالكثير من المواطنين لا يعرفون أسم محافظهم أو شكله، ليس جهلًا منهم بقدر ما هو عدم تأثير منه.

 

اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية منذ توليه منصبه في ديسمبر 2015 عرف بأنه محافظ مكتبي لا يتحرك من مكتبه ولا ينزل الى الشارع  لتفقد الاوضاع وأحوال المواطنين ولا يزور المراكز إلا على استحياء بل فاق ذلك شهرته الواسعة في  الاستعلاء على المواطنين متناسياً أنه عين في هذا المنصب لخدمتهم.

 

 فعلى يد هذا المحافظ  لم تتقدم  الشرقية شبراً واحداً بل تراجعت للخلف بعدما ترك أزمات المحافظة في تزايد من تبوير أجود الأراضي الزراعية وأنتشار جبال القمامة وحفر تملأ الشوارع ومياة شرب ينفق عليها الملايين وتأتي ملوثة ومستشفيات خارج الخدمة ومياه الصرف المتفجرة فى مناطق وقري لا يجد الأهالي ماءً نظيفاً تشربه وأعمدة إنارة مطفأة ليلًا ومضاءة نهارًا، وأرصفة تم الأستيلاء عليها بفعل بلطجة المقاهى والمحلات التى فرشت أمتار الطريق بالبضائع والكراسى والشيشة، واختناقات مرورية دائمة بسبب الميكروباصات والتكاتك التى تقف فى عرض الطريق، تحتله وتمنع السير.. فالفشل فى إدارة المحافظة العريقة تلمسه فى كل خطوة تخطوها داخلها.

 

ودعكم الآن من أحلامنا الضائعة، انتظارًا لمحافظ يعرف كيف يضع خطط وحلولاً لأزمات المحافظة وينمى مواردها بعيدًا عن جيوب الموظفين، أو ينفذ مشروعات توفر وظائف للشباب بدلًا من الأنحراف والتطرف أو القيام بهجرات غير شرعية، بحثًا عن عمل.

 

ولكن الغريب أن المحافظ كانت كل اهتماماته وشغله الشاغل هي إغلاق وهدم مشروعات المحافظة القائمة وعلي سبيل المثال لا الحصر مشروع الرصف ومشروع المحاجر ومرفق النقل الداخلي ومصنع الشرقية الوطنية للملابس الذي كان يصدر منتجاته للولايات المتحدة الأمريكية.. فبدلاً من المساعدة في تطوير وتنمية هذة المشروعات لأن تقدم الوطن مرهون بالعمل وزيادة الإنتاج لكنه أسقط ذلك من حساباته وتفرغ للهجوم علي أعضاء مجلس النواب والصحفيين وموظفي المحافظة وشغل نفسه بأمور فرعية لا تغني ولا تسمن من جوع.

 

وقد تجسد غضب الشراقوة من محافظهم علي موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" فقد دشنوا حملات كثيرة  طالبوا خلالها بإقالة اللواء خالد سعيد، على أمل الإطاحة به وإقالته من قبل متخذى القرار كما شهد "فيسبوك" أفراح غامرة بسبب شائعة رحيل اللواء خالد سعيد، والغريب أن هذه الفرحة لم يتم دراستها أو تحليلها من قبل الجهات المعنية فهي فرحة لا يمكن اختزالها عند نائب اختلف مع المحافظ، أو صحفي رفض المحافظ إجراء حوار معه، لكنها امتدت لقطاع عريض من المواطنين لا توجد بينهم والمحافظ أدنى خصومة.

 

وأخيراً عندما يتم اختيار محافظ لم يقدم شيئاً لمحافظة لها تاريخها التنموي والأثري مثل محافظة الشرقية، فإن ذلك يتطلب وقفة حازمة وتدخل من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الذي حمل علي عاتقه النهوض بهذا الوطن وتطهيره وأكد في أكثر من خطاب أنه لا مجاملة لأحد داخل مؤسسات الدولة، حتي يتم تصحيح أوضاع المحافظة بتعين محافظ ذو خبرة وكفاءة لإعادة الشرقية لسابق عهدها.

 

السؤال الأن: كيف يوافق المسؤل الأول عن المحافظة بالأستمرار في عمله بعد حالة الأهمال والترهل التي شهدتها المحافظة في عهده الطويل؟ وهل ضميره معه أم أنه هرب مثل جمال المحافظة وأوضاعها إلى غير رجعة؟