الزمالك يحتاج لمدرب نفسى وليس فني

الاثنين 21 نوفمبر 2016 04:19:00 مساءً

يمر نادى الزمالك بحالة من التخبط الإدارى والفنى داخل صفوف فريق كرة القدم ، والذي يشهد تراجع ملحوظ فى الإداء فى ظل القيادة الفنية للمدرب المصرى الشاب "مؤمن سليمان".

 

 

تتضارب الإراء و نختلف كثيراً فى وجهات النظر، ولكن ما أريده هو الذهاب بعيداً عن الفنيات والنواحى البدنية والذهنية، إلي جانب آخر من جوانب كرة القدم وهو الجانب النفسى للاعب .

 

 

لكن دعونا نتفق أولاً انه لا توجد مقولة أسوء من مقولة "أن الآداء الجيد أهم من الفوز" ، فهذا يدل على عقلية المشجع المبتدئ أو الراغب فقط فى المتعة الشخصية أو التباهى بعيداً عن معنى التشجيع، فالمطلوب من الفرق الكبيرة فى كرة القدم هو الظهور بمظهر قوى بجانب الفوز.

 

 

يعنى مثلا أحمد حسام "ميدو" والأسكتلندى "آليكس ماكليش" و"محمد حلمى"  والبرازيلى"ماركوس باكيتا" و"محمد صلاح" وأخيراً مؤمن سليمان وكل من سبق ذكرهم  وبإعتبار هؤلاء هم من قادوا القلعة البيضاء الموسم الماضى،  وإذا عدنا بالذاكرة قليلاً سنجد أن مستواهم الفنى متقارب مع ملاحظة أن المدير الفنى الأجنبى بحاجة إلى  فترة أطول من المدير الفنى المصرى حتى تستطيع الجماهير تقييمه، وللأسف كل من سبق ذكره من المدربين تم تغيرهم بناءً علي طلب الجماهير ووسائل الإعلام بسبب سوء الإداء والنتائج مع العلم أنه تم أختيار بعضهم بمطالب جماهيرية عريضة .

 

 

وهنا يأتى موقف الجماهير العاشقة للقلعة البيضاء والتى تميل إلى مشاهدة الكرة الإستعراضية والمهارية متناسقاً بوجود أمهر لاعبى الكرة المصرية داخل صفوف فريق الزمالك ، وهو ما يجعل تلك الجماهير  تفقد الثقة فى أى مدير فنى لا تجد معه هذه النكهة ، وهو أمر ليس بيسير علي المدير الفنى ألا أذا أمتلك شخصية الطبيب النفسى و المتابعة النفسية الدقيقة للاعبين.

 

 

ولكِن كل من رحلوا عن تدريب الزمالك  كان ينقصهم شيئاً واحداً مشترك وهو العامل النفسي في التعامل مع اللاعبيين وذلك الشئ لم يكن يملكه إلا البرتغالى "جيسفالدو فيريرا"، وخاصة أن أغلب اللاعبيين المهاريين يعانون من مرض خطير وهو "الحالة المَزاجية" والتى تأتى عن طريق سيطرة المدير الفنى على اللاعب نفسياً وليس فنياً ومن خلال هذة السيطرة على اللاعب المَصرى سيتحقق الإلتزام الفنى والبدنى والهدوء المعنوى.

 

 

يراودينى موقف أتذكره جيداً فى أولى أيام الأسكتلندى "اليكس ماكليش" حين ذهب إليه إثنى عشر لاعباً وطالبوه بأن يبعد الفريق عن المشاكل والإجتماعات الإدارية والظهور الإعلامى ويأخذهم فى فترة تركيز وإستشهدوا بأسلوب "فيريرا" وكيف كانوا فى قمة تركيزهم داخل المَلعب.

 

 

"مؤمن سليمان" وقع في نفس أخطاء من سبقوه وربما أكثر حينما لم يهتم بحالة أى لاعب نفسياً خارج كواليس المباريات، وترك الفريق مفككاً وإهتم فقط بفكره التدريبى، وهذا فى حد ذاته من وجهة نظري المتواضعه كارثة فنية.

 

 

نادي الزمالك حالياً يملك مجموعة من أفضل لاعبى الدورى المصرى وإذا تم السيطرة على لاعبى الفريق «نفسياً» مع التدريب ووجود تعليمات فنية وتيكتيكية جيدة سنجد فريقاً قوياً قادراً على إحداث فارق ملحوظ وإحراج أي فريق يقابلة لكن مع الأسف هذا لن يحدث مع المدير الفنى الحالى فى ظل تشويه صورته أمام لاعبى الفريق سواء عن طريق مجلس الإدارة أو الجمهور فهو يحتاج لطبيب نفسي قبل اللاعبين.