«محمد عبد الوهاب».. المدرس الشرقاوى الذى تحول إلى «موسيقار الأجيال»

الأربعاء 06 يناير 2016 06:04:00 صباحاً

رانيا مصطفي

«هناك فنان يستفيد من فنه، وفنان آخر يستفيد الفن منه» ، «إذا أرضى الفنان فنه أولا قبل إرضائه الجمهور فإن عمله يعيش وهو يموت، وإذا أرضي الفنان الجمهور أولا قبل فنه فإنه يعيش وفنه يموت» ، «في هذا الزمان تغني الراقصات وترقص المغنيات» ، «الفن كلعنة الفراعنة إذا أصابت أحدا لا تتركه» و «الفن خلق» و «أحس بأن الفن والخاطر شئ مجهول يتعقبني إلى أن يصل إلى فينطبق على ولا يتركنى حتى يعصرنى» و«ألحان هذه الأيام ألحان أنابيب» و «أصبح العالم اليوم يعانى من التلوث فى كل شئ، ويكننا أن نقول الآن أنه يوجد تلوث فنى» و «أسعد أوقاتى التى أنسى فيها كل شئ حينما أصلى وحينما ألحن» .

 

هذه هى أشهر اقتباسات وأقوال المطرب الراحل محمد عبد الوهاب، ابن مدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية، الذى ولد فى 3 مارس عام 1910، حيث كان يعمل والده «حائك» بكفر السيد محمود وهاجر إلى القاهرة سنة 1918م هو ونجله ولضيق ذات يد الشيخ سيد فلم يستطيع نجله محمد إلا ان ينال تعليم اقل من المتوسط واشتغل بالموسيقى وتم تعيينه في طنطا مدرس موسيقى عام 1928م لمدة 18 عام.

 

«محمد عبد الوهاب» عاد إلى القاهرة بعد أن احترف الغناء والموسيقى وشجعه على ذلك الشيخ أبو العلا محمد والشيخ سيد درويش وقد أطلق عليه عام 1936م (مطرب الملك) وقد أسس شركة لانتاج الأفلام باسمه واشترك في حوالي 6 أفلام ولحن اكثر من 2500 لحن لجميع مطربي مصر والدول العربية كما أنه هو صاحب لحن النشيد الوطني لجمهورية مصر العربية وكثير من الدول العربية وقد توفى سنة 1991 ومازال صوته وألحانه منتشرة حتى الآن .

 

«عبد الوهاب» يعتبر أحد أعلام الموسيقى العربية، لقّب بموسيقار الأجيال، وارتبط اسمه بالأناشيد الوطنية، حيث عمل كملحّن ومؤلف موسيقى وكممثل سينمائي، بدأ حياته الفنية مطرباً بفرقة فوزى الجزايرلي عام 1917 م، وفي عام 1920 م قام بدراسة العود في معهد الموسيقى العربية، وفى الإذاعة عام 1934 م وفى السينما عام 1933، ارتبط بأمير الشعراء أحمد شوقى ولحن أغان عديدة لأمير الشعراء، غنى معظمها بصوته ولحن كليوباترا والجندول من شعر علي محمود طه وغيرها، كما أنه لحن للعديد من المغنيين في مصر والبلاد العربية منهم فيروز و أم كلثوم وليلى مراد وعبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد ووردة الجزائرية وصباح وطلال مداح وأسمهان، إلى جانب أنه كان أول مكتشف للفنان إيهاب توفيق في أواخر الثمانينات.

 

«عبد الوهاب» تزوج ثلاث مرات، الأولى في بداية مشواره الفنى وهى سيدة تكبره بربع قرن يُقال أنها أسهمت في إنتاج أول فيلم له هو الوردة البيضاء وتم الطلاق بعدها بعشر سنوات، في عام 1944 تزوج الثانية "إقبال" وأنجبت له خمسة أبناء هم أحمد ومحمد وعصمت وعفت وعائشة، واستمر زواجهم سبعة عشر عاماً وتم الطلاق في عام 1957 كان زواجه الثالث والأخير من نهلة القدسى .

 

وتوفى «عبد الوهاب» فى مساء يوم 4 مايو عام 1991 على إثر جلطة كبرى وجسيمة بالمخ نتيجة سقوطه الحاد على أرضية منزله بعد إنزلاقه المفاجئ من سجاد الأرضية وشُيعت جنازته في يوم 5 مايو بشكلٍ عسكري بناءً على قرار الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.