أم ترتر.. حكاية سيدة مفترية روعت جيرانها بالإسكندرية

الأحد 26 يوليو 2020 12:41:00 صباحاً

اعتادت شريحة عريضة من المصريين على ترديد المثل الشعبى الشهير : “عند أم ترتر” عند الحديث عن شئ مفقود يستحيل عودته مرة أخرى، أو كناية عن صعوبة تحقق بعض الأمور الحياتية.

 

“أم ترتر” هي نفسها مواطنة من محافظة الإسكندرية اسمها الحقيقى “نفوسه” وكانت تقيم فى حوارى منطقة كرموز وعرف عنها وسط جيرانها بأنها سيدة سليطة اللسان وتتبع سلوكا مرفوض شعبيا بـ”بلطجية” بمسميات العصر الخالى.

 

كانت نفوسه الشهيرة بـ”أم ترتر” لديها ثلاثة أبناء أكبرهم اسماعيل وإبراهيم ونبوية، وأكتسبت اسم الشهرة “أم ترتر” بسبب إرتدائها “جلاليب” شعبية ومناديل مرصعة بـ”الترتر”وزوجها كان سائق حنطور يدعى المعلم علوان وينادي فى منطقة سكنها بـ”أبو اسماعيل”.

 

“أم ترتر” كانت ربة منزل معروفة تقيم فى عقار مكون من دورا واحدا، منه مقر لإقامة أسرتها وعربخانه لحصان وعربة الحنطور المملوكة لزوجها المعلم علوان.

 

وكانت العقارات المجاورة لمنزلها جميعها دورين أو ثلاثة، وهى كانت تقيم فوق سطح منزلها عشة فراخ وبط وتتعمد عدم وضع ديك وسط عشة الفراخ، بهدف دفع ديوك الفراخ والبط بعشش الجيران للقفز على سطح منزلها .

 

وكانت أم ترتر تتمتع بخبرة كافية فى إخفاء معالم فراخ الجيران بمجرد سقوطها على سطح منزلها بهدف تفويت الفرصة على الجار فى طلبه وحال إصراره كانت تفتعل مشاجرة بالحارة المقيمة فيها مع الجار الضحية.

 

ومع صيت “أم ترتر” فى ترويع المواطنين، بدأ الجيران يدركون جيدا أن فراخهم فى حال وصلت لمنزل جارتهم باتت فى حكم المفقودة ويستحيل ردها وعند سؤال أحدهن على فرخه قفزت من سطحها يبلغها الجيران بهمس: “عند أم ترتر ربنا يعوض عليكى”، من هنا جاء المثل الشعبى الذي ترددها الأجيال المتعاقية بدون معرفة أصلها أو سببه.