«سلمى» للقاضي: «خلصني منه بيخوني مع زوجة أخيه»

الجمعة 13 مارس 2020 10:04:00 مساءً

بوجه شاحب يكتسيه القلق، وملامح يظهر عليها الحزن، دخلت السيدة الثلاثينية بخطوات مهتزة، محكمة الأسرة بزنانيري، وجلست على أريكة خشبية رابضة فى ركن مُعتَم، صامتة لا تحرك ساكنا، وكأنها تمثال من حجر منحوت على قسمات وجهه علامات الوجوم واليأس، وعندما جاء وقت نظر دعوتها، وقفت أمام القاضي مطأطأة الرأس، وترتسم على وجهها الخمرى علامات الندم والبؤس، ويعلو شفتيها الرقيقتين ابتسامة تخفى وراءها حزنا دفينًا، بعد أن عانت لسنوات طويلة من اعتداء زوجها عليها لتكتشف خيانته مع أرملة أخيه في نهاية الأمر.

 

تقول سلمى "توفيت والدتي وأنا في عمر الخامسة عشرة، وبعد مرور سنة على وفاتها، تزوج والدي بأخرى، وتدريجياً أصبحت كالخادمة في المنزل خاصةً بعد أن أنجب والدي من زوجته، وظللت على هذا الحال طيلة 4 سنوات، حتى تقدم " حسن" لخطبتي، عن طريق زوجة أبي".

 

تضيف الزوجة "تزوجته بعد خطبة استمرت لسنة، وفَرِحت به كثيراً، وظننت أنه سوف ينسيني حزني على والدتي وسنوات الشقاء التي تلت وفاتها، ولكن بعد الزواج اكتشفت طباعه السيئة، وكانت يداه تسبقان لسانه، وكان دائم الاعتداء علي لأتفه الأسباب".

وتابعت "أصبحت حياتي جحيما معه، ولكنني لم أنفصل عنه لسببين، أولاً بسبب بناتي، فقد رزقني الله منه ببنتين، وثانياً أنني ليس لي غيره بعد انشغال والدي مع زوجته وابنه الجديد.. فتحملته طيلة العشر سنوات الماضية، على أمل أن تتغير طباعه، وتتحسن أخلاقه ويحسن معاملتي".

 

وتوضح سلمى، أن شقيق زوجها الصغير توفى إثر حادث تصادم بسيارته، وترك وراءه زوجة وطفلين، وقام والد زوجي بتجهيز شقة لها في المنزل الذي أسكن به بصحبة زوجي، لكي تكون قريبة منه، ويستطيع أن يرعى ويربي أحفاده.

 

تسكت الزوجة قليلاً قبل أن تستكمل والدموع تنساب على وجنتيها "لم أتخيل أن تكون هناك علاقة بين زوجي وبينها، فهي زوجة شقيقه المتوفى، وهو بمثابة أب لأولاده، إلى أن سمعته يحادثها في التليفون بكلام "ابيح"، فراقبته وعلمت بأنه يوهمني بأنه خارج من المنزل، وبدلاً من الخروج، يذهب لزوجة أخيه بالطابق العلوي، بعد أن ترسل أولادها لّلعب مع بناتي، فجئت للمحكمة لرفع دعوى خلع ضده تحمل رقم 811 لسنة 2018 أحوال شخصية، بعد أن يئست من تصرفاته وخيانته لي".