وداعا لهموم الماضي.. عالم كندي يتوصل لحبوب تمحي ذكرياتك السيئة

الجمعة 08 نوفمبر 2019 07:36:00 مساءً

يعمل العلماء على تطوير حبوب يمكن أن تساعد على نسيان الذكريات السيئة والمؤلمة، واختبروها بالفعل على 60 شخصًا مصابًا بالقلب.

 

وتأتي هذه الحبوب نتاج دراسة عن التلاعب بالذاكرة، أجراها الدكتور ألان برونيت في جامعة ماكجيل في كيبيك، كندا، إذ تأمل في إيجاد تقنية رائدة لتخفيف الذكريات المؤلمة، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

 

ما كان في السابق خيالًا علميًا، بتجاهل الذكريات غير المرغوب فيها، قد يصبح حقيقة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من "اضطراب التكيف" (أحد أنواع المرض العقلي المرتبط بالضغط النفسي) بعد تجربة حدث صادم.

 

من بين المشتركين الـ 60 في هذه الدراسة النفسية، أشخاص عانوا من نفس المشاعر، وخيانة شريكهم وانتهاء علاقة رومانسية وغيرها، وكلهم أرادوا نسيانها.

 

باستخدام دواء اسمه "بروبرانولول"، وهو عقار موجود بالفعل ولكن لعلاج ضغط الدم، إلا أنه قادر على إجبار المتطوعين على تذكر ذكرياتهم المؤلمة من خلال قراءة سرد مفصل للغاية له، قبل طرح أسئلة شخصية عن مشاعرهم بين 4 و7 مرات أثناء تأثير بروبرانولول، بهدف إعادة تنشيط ذكرى معينة، وهنا يتم العمل على تقليل قوة هذه الذكرى عن طريق منع تغييرات المشبك (المشبك في الجهاز العصبي هو بنية تسمح للخلية العصبية بتمرير إشارة كهربائية أو كيميائية إلى خلية عصبية أخرى أو إلى خلية المستجيب المستهدفة) اللازمة لتدعيم وجودها.

 

يعتقد الدكتور برونيت أن بروبرانولول يمكن أن يخفف الألم العاطفي المرتبط بالذاكرة، ويمكن أن يؤخذ في أي وقت بعد حدث ما. بينما تم الانتهاء من الدراسة، إلا أن نتائجها لم تصدر بعد وتنتظر مراجعة أخرى.

 

واعتمد الباحثون في جامعة ماكجيل خلال عملهم على نظرية أن الذكريات تصبح مرنة عندما يتم استدعاؤها.

 

لنحو ساعتين إلى خمس ساعات بعد الاستدعاء للذكريات، يعتقد الدكتور برونيت أنه يمكن تعديل الذاكرة قبل إعادة تخزينها أو "إعادة دمجها".

 

يُعتقد أن البروبرانولول يمنع البروتينات الموجودة في الدماغ من إعادة تخزين الذاكرة بالطريقة التي لجأ إليها المرة السابقة، ما يعني فقدان بعض تفاصيل الذاكرة.