مسجد «العندليب» بالزقازيق يتحول لقاعة أفراح.. والأهالي لمسؤولي الأوقاف: ناقص تصقفولهم

الأحد 16 يونيو 2019 04:30:00 صباحاً

علي صلاح - ياسمين سامي

فى ظاهرة غريبة لتحول أحد مساجد الشرقية من دار للعبادة، إلى دار للمناسبات وقاعات أفراح، تُقام فيها حفلات موسيقية وغنائية، بعد انتهاء عقد القران، على مرأى ومسمع من الجميع، ودون أدنى تدخل يُذكر من جانب مسئولى مديرية أوقاف الشرقية، الذين اكتفوا بدور المتفرج لتلك المهازل، على حد وصف بعض أهالى مدينة الزقازيق، ممن زادوا الشعر بيتًا لمسئولى الأوقاف : «اللى ناقص كنتوا تيجوا تصقفولهم» .
 
حيث رصدت عدسة «الشرقية الآن» قيام مجموعة من عازفين المزمار والطبل البلدى، بالاحتفال بمسجد الفتح بمدينة الزقازيق فى الشرقية، بعقد قران لعروسين، وتحول المسجد لقاعة أفراح ينقصها فقط «راقصة» لاستكمال صورة الفرح الشعبى، وفقًا لتعليق أحد الأهالى .
 
«صباح الفل يا شيخ الأوقاف» .. بتلك الكلمات استنكر «محمد جابر» - عامل، موقف مديرية الأوقاف بالشرقية، من تلك الممارسات الشبه يومية بالمسجد، وعدم التدخل للتصدى لتصرفات البعض ممن لايدركون «الحرمانية» من «التطبيل والغنا» بالمسجد، مضيفًا : إن لم تستطيعوا أن تدخلوا للتصدى لذلك اتركوا مناصبكم، وإن كان بعلمكم لكنكم ترفضون التدخل من أجل الأهالى «ده عذر أقبح من ذنب» .
 
وقال «محمد عادل» - أحد الأهالى، إن مسجد الفتح سابقًا دار المناسبات حاليًا، يُجاور مستشفى المبرة، والتى تُمارس إلى جانبهم حفلات صاخبة بعد انعقاد القران، ما يُطيح بقوانين الدولة فى عدم الإزعاج أمام المستشفيات، وإن كان قانون المرور يعاقب السائقين على استخدام أجهزة التنبيه فى غير غرض الشأن المُخصص لها، ومنع التعامل بها فى بعض المناطق، فلما لا تعاقب مرتكبى مثل تلك الأفعال إلى جانب المستشفيات، وأين دور وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية .
 
وانتقد العديد من الأهالى موقف وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة الشرقية، وأعربوا عن استيائهم من موقفهم الخاضع أمام تلك الممارسات، التى تتناقض مع تصريحات الشيوخ فى القنوات الفضائية عن الموسيقى، مُصرحين : «هى المزيكا مش حرام يا مولانا؟!» .
 
وطالب بعض الأهالى بتدخل وزير الأوقاف الدكتور «محمد مختار جمعة»، لمحاسبة المقصرين من مسئولى المديرية بالشرقية، والذين لا يدركون قيمة مناصبهم، ولم يستطع أحد منهم التصدى لظاهر تحول مسجد الفتح وغير من المساجد لقاعات أفراح .
 
جدير بالذكر، أن مسجد الفتح يعتبر من أهم معالم مدينة الزقازيق الإسلامية، لكونه تحفة معمارية، حيث تم بناؤه على الطراز الإسلامى، وأهالى المدينة يعرفون المسجد باسم آخر وهو مسجد العندليب عبد الحليم حافظ وأنه من قام ببنائه.

صور اخرى