«إهدار المال العام عيني عينك».. مجمع رياضي متكامل بالزقازيق يتحول إلى خرابة (صور)

الخميس 13 يونيو 2019 12:45:00 صباحاً

على صلاح

استمرارا لمسلسل الإهمال والعبث وإهدار المال العام، تحول المجمع الرياضي بمدينة الزقازيق والتابع لمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، إلى خرابة ومأوى للبطلجية ومتعاطي المخدرات.
 
حيث تم إنشاء المجمع الرياضي فترة الإحتلال الإنجليزي لمصر مع المدرسة الثانوية العسكرية بالزقازيق، ويحتوى المجمع على ملعب «كرة قدم» قانوني طولة «100 متر وعرضة 50 متر»، ويضم ملعب كرة يد طوله «40 متر وعرضه 20 متر»، وملعب كرة طائرة طولة «18 متر في عرض 9 متر»، وصالة للملاكمة، بالإضافة إلي مبني من ثلاثة طوابق يحتوي على صالات للألعاب الرياضية المختلفة مثل الكاراتية والجودو، وحمام سباحة تدريبي يعتبر هو الأقدم بالمحافظة طوله «25 متر في 12 متر ونص»، وعمقه يتراوح بين «متر حتي مترين ونصف» .
 
ملعب كرة القدم تحول إلى «مزرعة أغنام»
 
ملعب كرة القدم بالمجمع الرياضى الذى كان يخدم الآلاف من أبناء وشباب محافظة الشرقية، وكانت تقام عليه البطولات التى تنظمها مديرية التربية والتعليم للمدارس الحكومية، وبطولة  "دوري بيبسي للمدارس"، الذى خرج منها لاعبين مثلوا بلادهم فى أكبر الأندية العالمية مثل نجمنا المصرى المحترف فى صفوف نادى ليفربول الإنجليزي محمد صلاح، بالإضافة إلى أن الملعب كان يقوم باستئجاره بعض أكاديميات كرة القدم لتنمية المواهب الشرقاوية وكسب صغر السن المهارات، ولكن الوضع الآن تغير بالكامل وانقلب راسا على عقب وتحول الملعب إلى مكان يشبه مزرعة تربية الأغنام، وساحة للكلاب الضالة، بسبب إهمال بعض المسؤولين وتقاعسهم عن أداء واجباتهم.
 
الإهمال يدمر حمام السباحة
 
لا يختلف الحال كثيرا بين ملعب كرة القدم وحمام السباحة، الذى وصل إلى حالة مزرية، وتحول إلى خرابة، ومقلب للقمامة، الحمام الذى كان يخدم المئات من شباب وأطفال المحافظة والذى تخرج منه أبطال مصر فى السباحة، وكان مكانا لتدريب الطلبة فى الأجازة الصيفية بإشتراك 20 جنيها شهريا وهو مبلغ مناسب لمحدودي الدخل، حيث أن الأشتراك فى حمامات السباحة فى النوادى الخاصة مثل المصرية  بلازا بـ500 جنيه شهريا.
 
صالات الألعاب الرياضية «مأوى للمخدرات والأعمال المنافية للآداب»
 
من المعروف علميا، أهمية ممارسة الألعاب الرياضة، وتأثيرها الإيجابي على صحة الإنسان، لذلك، كثرت مؤخراً الصالات الرياضية، نجدها في كل مكان حولنا، ولكن فى المجمع الرياضى بمدينة الزقازيق إنهار مبني مكون من ثلاث طوابق كان يضم صالة للألعاب القوى، والجودو، والكاراتية، إلى خرابة ومكان أمن لمتعاطي المخدرات، وممارسة الأعمال المنافية للآداب.
 
الأهالى: يجب محاسبة المسؤولين على الإهدار المتعمد للمال العام
 
يقول الدكتور هشام الصباغ أحد أهلى مدينة الزقازيق، إن ما يحدث للمجمع الرياضي هو إهدار للمال العام عن عمد، حيث تم تخريب حمام السباحة  الذى تتدرب وتعلم فيه الكثير من الاجيال، وأصبح مأوي لمتعاطين المخدرات فى الظلام، مضيفا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى دائما ما يؤكد ويوجه فى خطاباته بضرورة إعداد وبناء المواطن المصري صحيا وعلميا بشكل جيد وسليم.
 
وتسائل الصباغ، كيف يتم تنفيذ قرار وزير التربية والتعليم بإدراج نشاط التربية البدنية والرياضية فى المدارس كمادة أساسية فى ظل ما تعانيه مدارسنا والملاعب الرياضية الملحقة بها من كل هذا الإهمال، فأين سيمارس الطلاب الرياضة؟!
 
وناشد الصباغ، الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، بضرورة الأهتمام بالمجمع الرياضي وإعادته إلى مكان عليه، ومحاسبة المقصرين. 
 
وقال المهندس خالد مصطفى، نحن الآن على أبواب تأسيس الدولة الحديثة، لا بد أن يكون الاختيار للذين يتولون السلطة التنفيذية متوافقاً مع طبيعة المرحلة الجديدة للبلاد،  فزمن المحافظ الجالس فى مكتبه المكيف قد ولى وانتهى إلى غير رجعة. 
 
وأضاف أن ما تفعله الدولة حالياً من تطوير لمراكز الشباب سواء على مستوى الإنشاءات الرياضية أو إدخال برامج ثقافية وأنشطة اجتماعية، هو عين الصواب من ناحيتين؛ أولاً أن فى ذلك حماية لأبنائنا من الأفكار الهدامة، وثانياً تمكينهم من ممارسة هواياتهم وتخريج كوادر ومواهب رياضية وفنية، مطالبا المسئولين بمحافظة الشرقية أن يحتذوا بالرئيس السيسي فى سياسته من ناحية ضرورة تطوير المنشأت الرياضية، لأن ذلك سوف يعود بالنفع على الدولة.

صور اخرى