أسرة الطفل المقتول بالشرقية تسرد تفاصيل الجريمة

الأربعاء 05 ديسمبر 2018 01:56:00 مساءً

ياسمين سامي

جريمة بشعة هزت محافظة الشرقية  بقرية السعدية قبل أيام، نفذها شاب بقتل الطفل محمد علاء السيد البحراوي البالغ من العمر 10 سنوات ، وسط توافد العشرات من الأهالي لتقديم واجب العزاء، والدته أصيبت بحالة انهيار  شديد، وقالت: «مش عارفة هعيش إزاي من غيرك يا محمد، ده كان طيب وهادي وعمره ما زعلني، والناس كلها بتحبه، أنا حاسة إنى عايشة في كابوس ومش هفوق منه خالص هتوحشنى ياضنايا».

وأضافت الأم المكلومة: «ابني كان بيموت في حاجة اسمها محمد صاحبه اللي كان ليل نهار عايش معاه في بيتنا وبياكلوا وبيشربوا وبيلعبوا مع بعض، وكان دائما يقولي محمد ده أنا بحبه أوي يا ماما»، مطالبة بإعدام مرتكب الجريمة في ميدان عام قائلة: «أنا عاوزة القصاص العادل وحق ابني في رقبة العدالة.. منه لله الظالم ده قتل القتيل ومشي في جنازته.. حرق قلبي على ضنايا ودمر حياة أسرة بسيطة».

فيما قال الأب علاء السيد البحراوي 36 سنة ميكانيكي: «لدى 4 أبناء وهم يوسف بالصف السادس الابتدائي صديق الطفل اللي تم استغلاله في استدراج نجلي، ومحمد المتوفى، ورفعت 4 سنوات، والرابع يبلغ من العمر سنتين، كنت دائما بقوله لما تخرج يا حبيبي اوعى تتأخر ساعة أو ساعتين وألاقيك في البيت عشان مذاكرتك وتنام بدري عشان مدرستك.. مع تأخر عودته للمنزل بحثنا عنه في كل الأماكن، وعند جدته وأقاربنا وأصحابه، إلا أننا لم نعثر عليه إلا وهو عائد داخل سيارة الإسعاف جثة.. ابني عمله إيه القاتل السفاح ده عشان يعمل فيه كده؟ كان ياخد عمري كله بس يسيبه يعيش.. نفسنا نشوف يوم تنفيذ الإعدام في القاتل عشان النار اللي في قلبنا تهدى والغليان فينا يبرد».

كان اللواء عبد الله خليفة مدير أمن الشرقية قد تلقى إخطارًا من العميد عصام هلال مأمور مركز شرطة أبو حماد، يفيد بورود بلاغ من «علاء. ا» مقيم بقرية السعدية التابعة لدائرة المركز، بتغيب نجله محمد 8 سنوات عن المنزل في ظروف غامضة، كما ورد بلاغ لمركز الشرطة من أحد الأشخاص بالعثور على جثة طفل مجهول الهوية، وسط كميات من البوص بمدخل عزبة الوراورة بنطاق المركز، وانتقل فريق من النيابة العامة والطب الشرعي والمباحث، وبفحص الجثة تبين أنها للطفل المبلغ بغيابه، والتحفظ عليه بمشرحة مستشفى أبو حماد المركزي ثم نقله لمستشفى الزقازيق العام.

وتشكل فريق بحث جنائي على أعلى مستوى برئاسة الرائد محمد درويش رئيس مباحث المركز، وتبين أن المجني عليه شوهد برفقة طفل يدعى "محمد. ج. ال" 12 سنة نجل شقيق الجاني، ويدرس بالمرحلة الابتدائية، قبل اختفائه بساعات، وبتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع العثور على الطفل رصدت المتهم ويدعى "رامى. أ. ال" 23 سنة طالب بمعهد فني تجاري، أثناء وضعه الجثة داخل مركبة "توك توك" والسير به ناحية طريق العباسة.

بضبط المتهم أقر باستدراج نجل أخيه للضحية واختطافه، وطلب فدية من أسرته قدرها 120 ألف جنيه لمروره بضائقة مالية لإطلاق سراحه، إلا أن بعد مرور أكثر من 45 ساعة خشى من افتضاح أمره فقرر التخلص منه خنقا.