أحمد رمزي .. المعروف بـ " الولد الشقي " خفيف الظل

الأربعاء 26 سبتمبر 2018 01:36:00 صباحاً

أسماء حسن

ممثل مصري اشتهر بأدوار الشاب الوسيم الشقي خفيف الظل في العديد من الأفلام الناجحة والبارزة في تاريخ السينما المصرية, عااش دنجواناً ومات وحيداً.

 

 

 

نشأته

 

ولد أحمد رمزي في محافظة الإسكندرية، وكان والده طبيبًا مصريًا هو الدكتور محمود بيومي ووالدته اسكتلندية هي هيلين مكاي, درس في مدرسة الأورمان ثم كلية فيكتوريا وبعدها التحق بكلية الطب ليصبح مثل والده وأخيه الأكبر، ولكنه رسب ثلاث سنوات متتالية فإنتقل إلى كلية التجارة حيث أكمل دراسته بها إلى أن تخرج فيها وحصل على درجة البكالوريوس، ولقد توفي والده سنة 1939 بعد أن خسر ثروته في البورصة وعملت والدته كمشرفة على طالبات كلية الطب لتربي ولديها بمرتبها حتى أصبح ابنها الأكبر حسن طبيب عظام على نهج والده. ثم أشتهر أحمد رمزي بعد أن اكتشفت موهبته في السينما والرياضة.

 

 

 

مشواره الفنى

 

تعتبر حكاية دخول أحمد رمزي مجال التمثيل في السينما من الحكايات الغريبة التي لا تخلو من الطرافة، حيث أن الفتى رمزي منذ نعومة أظافره وهو يحلم بسحر السينما خاصة عندما وصل إلى مرحلة الشباب وشعر بذاته جديرًا بهذا الشرف.

 

ولقد كانت علاقة الصداقة التي تربطه بـعمر الشريف الذي كان يهوي السينما هو الآخر من العوامل التي رسخت الفكرة في ذهنه، وكان هناك لقاء دائم بين رمزي وعمر الشريف وشخص آخر في جروبي وسط البلد وفي أحد هذه اللقاءات التقى هذا الثلاثي بالمخرج يوسف شاهين الذي يسأل عمر ورمزي أسئلة عديدة وظل رمزي يحلم بفكرة السينما وتوقع أن يسند له شاهين دورًا، ولكنه فوجئ في أحد الأيام بصاحبه عمر الشريف يخبره أن شاهين اختاره ليكون بطل فيلمه الجديد " صراع في الوادي " وكان ذلك عام 1954، وصدم رمزي لكنه لم يحزن لأن الدور ذهب لصديقه عمر، فظل الحلم يراوده وعندما أسند يوسف شاهين البطولة الثانية في نفس العام لـعمر الشريف في فيلم " شيطان الصحراء " ذهب معهم رمزي وعمل كواحد من عمال التصوير حتى يكون قريبًا من معشوقته السينما.

 

وفي ليلة عندما كان جالسًا في صالة البلياردو كعادته لمحه المخرج حلمي حليم ولاحظ سلوكه وتعبيراته فعرض عليه العمل معه في السينما وسعد جدًا بذلك، وكانت أول بطولة له في فيلم " أيامنا الحلوة " عام 1955 والطريف أن البطولة كانت مع صديقه عمر الشريف والوجه الجديد وقتها عبد الحليم حافظ لينطلق أحمد رمزي بعدها في سماء الفن.

 

ولقد قدم أعمالًا هامة عبر فيها عن مشاعر ومشكلات شباب وجيل العشرينات أصحاب الجسد الممشوق والقوام السليم حيث كان من هواة الرياضة، وتوالت أدوار وأعمال رمزي التي بلغ عددها 100 فيلم في مدة 20 عامًا هي عمره السينمائي الذي أنهاه أول مرة في منتصف عقد السبعينات بعد انتهائه من تصوير فيلم «الأبطال» مع فريد شوقي.

 

 

 

زيجاته

 

على الرغم من أنه كان أحد دنجوانات السينما المصرية فإن الفنان أحمد رمزي كان يميل دائما للاستقرار، وليس لإقامة علاقات عاطفية كثيرة ومتقلبة.

 

ولم يكن رمزي يحب بعينه ولكن يحب بقلبه، لذلك فعندما كان يحب فتاة يطلب منها الزواج على الفور، ومع هذا فإن زيجاته كانت قليلة بالمقارنة بالدنجوانات الآخرين وعلى رأسهم رشدي أباظة.

 

فقد تزوج أحمد رمزي ثلاث مرات فقط في حياته، الأولى كانت زواجا تقليديا والثانية كان من أجل أنها زميلته والثالثة كانت آخر من أحبب والتي استمرت معه حتى وفاته.

الزوجة الأولى السيدة عطية الله الدرمللي، تزوجها في عام 1956 وكانت من عائلة ارستقراطية, باكينام إبنته الكبرى هي الابنة الوحيدة لرمزي من السيدة عطية الله، وهي الصديقة المقربة لرمزي وتعيش حاليا بأمريكا، لذلك عندما مرضت بمرض خطير وهي صغيرة قرر النجم الكبير أن يمكث بجانب ابنته في البيت.

 

الزوجة الثانية للفنان كانت الفنانة نجوى فؤاد، وكانت هذه الزيجة سريعة في كل شيء، تزوجها من أجل سمعتها كفنانة

 

استمر زواج أحمد رمزي ونجوى فؤاد 17 يوما فقط بعدها انفصلا، وكان سبب الانفصال هو شعور الدنجوان بأنه هناك فجوة عاطفية بينه وبين نجوى واختلاف في الطباع، لذلك لم يفكر في الإنجاب منها، وكان هذا هو الزواج الوحيد الذي لم ينجب منه أحمد رمزي.

 

الزواج الثالث كان من المحامية اليونانية السيدة نيكولا, وكان تعارفه عليها من خلال والدها الذي كان يعمل محاميا. أحبها كثيرا وبعدما تزوج منها بفترة وجد أنه قد اختار الزوجة الصحيحة، قرر الإنجاب منها فأنجب ابنته " نائلة " ثم ابنه " نواف " المعاق ذهنيا، الذي يعيش في لندن.

 

وعلاقة رمزي بنائلة مثل علاقته بباكينام، فهي الأخرى صديقته، والابنتان كانتا دائمتان السؤال على والدهما ورعايته على الرغم من أنهما لا يعيشان معه في مصر.

السيدة نيكولا استمر زواجها بالفنان الراحل أحمد رمزي حتى وافته المنية.

 

 

 

 

إعتزاله

 

في منتصف عقد السبعينات كان قرار رمزي بالاعتزال لسبب أنه شعر أن الأوان لم يعد له، مع بروز نجوم شباب مثل نور الشريف و محمود ياسين ومحمود عبد العزيز، فآثر الابتعاد حتى تظل صورته جميلة في عيون جمهوره الذي اعتاد عليه بصورة معينة، فكان الاعتزال الذي استمر عدة سنوات أعقبها عودته بعد أن نجحت فاتن حمامة بالعودة للتمثيل من خلال سباعية « حكاية وراء كل باب » التي أخرجها المخرج سعيد مرزوق. بعدها كان قرار أحمد رمزي بالغياب مرة أخرى، بعد انشغاله في مشروع تجاري ضخم اعتمد فيه على بناء السفن وبيعها وهو المشروع الذي استمر يعمل فيه طيلة عقد الثمانينات وحتى بداية عقد التسعينات حين اندلعت حرب الخليج الثانية وتأثرت تجارة رمزي إلى الحد الذي بات فيه مديوناً للمصارف بمبالغ ضخمة تم بمقتضاها الحجز على كل ما يملك. وفي منتصف عقد التسعينات كان قرار رمزي بالعودة إلى عالم التمثيل مرة أخرى من خلال عدة أعمال بدأها بفيلم « قط الصحراء » مع يوسف منصور ونيللي، وفيلم « الوردة الحمراء » مع يسرا، ومسلسل « وجه القم ر» مع فاتن حمامة.

 

 

وعندما ظهر في فيلم الوردة الحمراء مع يسرا وإخراج إيناس الدغيدي عام 2001 كان هو الشاب الشقي رغم زحف تجاعيد السنين على ملامحه والصلع على شعره إلا أنه كما ظهر في فيلم أيامنا الحلوة ظهر في الوردة الحمراء فاتحًا قميصه مستعرضا قوامه.

 

 

 

وفاته

 

توفي عن عمر يناهر 82 سنة، على أثر جلطة دماغية شديدة الحدة فور سقوطه الحاد على الأرضية نتيجة اختلال توازنه في حمام منزله بالساحل الشمالي أثناء توجهه للوضوء لصلاة العصر في يوم الجمعة 28 سبتمبر 2012. وقد شيعت جنازته بشكلٍ بسيطٍ في أحد مساجد الساحل الشمالي ودفن هناك بشكلٍ في غاية البساطة والهدوء بناءً على وصيته.

 

 

صور اخرى