«نجيب الريحانى» .. "الضاحك الباكى" الذى أحدث طفره فى فن المسرح

السبت 31 ديسمبر 2016 09:10:00 مساءً

أحمد يوسف

«عايزين مسرح مصري، مسرح ابن بلد، فيه ريحة "الطعميَّة" و"المُلوخيَّة"، مش ريحة "البطاطس المسلوق" و"البُفتيك"... مسرح نتكلَّم عليه اللغة اللي يفهمها الفلَّاح والعامل ورجل الشارع، ونُقدِّم لهُ ما يُحب أن يسمعهُ ويراه...» تلك هى أكثر الجمل المشهورة للفنان "نجيب الريحانى" الذى أُطلق عليه جمهوره  لقب "زعيم المسرح الفكاهى".

 

حياته

 

 

ولد الفنان "نجيب إلياس ريحانة" فى حي باب الشعرية بالقاهرة، يوم 21 يناير لعام 1889م، وكان والده "إلياس ريحانة" يعمل بتجارة الخيل وعراقى الجنسية، درس "الريحانى  في مدارس الفرير الابتدائية الفرنسية بالقاهرة والتى ظهرت فيها موهبته و لكنه اكتفى بشهادة البكالوريا وذلك بسبب تدهور تجارة والده.

 

زيجاته

 

 

ذهب الفنان "نجيب الريحانى" إلى لبنان وهناك تزوج من "بديعة مصابنى" وعاد بها إلى مصر لتفتتح «كازينو بديعة» الملهى الخاص بها بميدان الأوبرا، وأنجب منها "الريحانى" بعد ذلك أبنته الأولى، ثم انفصل بعد ذلك عنها، ليتزوج بعد ذلك من الألمانية "لوسي دي فرناي" وأنجب منها "جينا".

 

مشواره الفنى

 

 

ظهرت موهبة «الريحانى» فى المدرسة الفرنسية التى درس بها، فانضمَّ إلى فريق التمثيل المدرسيّ، واشتهر بين مُعلميه بقُدرته على إلقاء الشعر العربي، حيثُ كان من أشد المُعجبين بالمُتنبي وأبو العلاء المعرِّي، كما أحب الأعمال الأدبيَّة والمسرحيَّة الفرنسيَّة.

 

تعرف «الريحانى» على المخرج الشامى الشاب " عزيز عيد " وجمعت بينهما صداقة متينة، وتأصل حب الريحاني لِلمسرح وقتها، وظل الصديقان يترددان معا لعدة أشهر على الفرق المسرحية بالقاهرة، ونجح الاثنين فى الحصول على وظيفة «كومبارس» بِدار الأوپرا، حيثُ كانت الفرق الأجنبيَّة تعمل في موسم الشتاء، وكانت أوَّل رواية اشترك الريحاني في تمثيلها هي رواية «الملك يلهو» بعدما  ترجمها أديب يدعى أحمد كمال رياض بك، وبذلك أُتيح للريحاني مُشاهدة تمثيل بعض كبار المسرحيين في زمانه .

 

وفي أواخر العقد الثاني من القرن العشرين الميلاديّ أسس «الريحانى» مع صديق عُمره بديع خيري فرقةً مسرحيَّة عملت على نقل الكثير من المسرحيَّات الكوميديَّة الفرنسيَّة إلى اللُغة العربيَّة، وعُرضت على مُختلف المسارح في مصر وأرجاء واسعة من الوطن العربي، قبل أن يُحوَّل قسمٌ منها إلى أفلامٍ سينمائيَّة مع بداية الإنتاج السينمائي في مصر.

 

أبدى "الريحانى" تألقً فى المسرح ليعرف بأسم "كشكش بيه" ومن أهم مسرحياته "كشكش بك في باريس" و"وصية كشكش بك" و "الجنيه المصري" و"الدنيا لما تضحك" و"الستات ما يعرفوش يكدبوا" و”إلا خمسة" و"حسن ومرقص وكوهين" و"تعاليلى يا بطة"  و"مجلس الأنس" و"عشان سواد عينيها" و"المحفظة يا مدام" و"ياما كان في نفسي".

 

شارك الريحانى في بطولة العديد من الأدوار السينمائية من أبرزها “صاحب السعادة كشكش بيه” و”حوادث كشكش بيه” و”ياقوت أفندي” و”بسلامته عايز يتجوز” و”سلامة في خير” و”أبو حلموس” و”لعبة الست” و”سي عمر” و”أحمر شفايف” و”غزل البنات”.

 

أثر أسلوب "الريحانى" فى التمثيل على العديد من الممثلين اللاحقين من بعده ومنهم "فؤاد المهندس" الذي اعترف بتأثير أُسلوب الريحاني عليه وعلى منهجه التمثيلي، كما كان له الفضل في تطوير المسرح والفن الكوميدي في مصر، وربطه بالواقع والحياة اليوميَّة .

 

وفاته

 

 

وفى 7 من شهر يونيو عام 1949 رحل الفنان المصرى "نجيب الريحانى" عن عالمنا بالمستشفى اليونانية بحى العباسية بالقاهرة، بعدما انتهى من تصوير أخر دور له فى فيلم "غزل البنات"، وكان قد أصيب "الريحانى" بمرض التيفود الذى أثر على صحة رئتيه وقلبه.

 

وعقب وفاته، تم تقديم الكثير من مسرحياته كأفلام سينمائية قام ببطولتها : "  إسماعيل ياسين، ومحمد فوزي وعباس فارس، وفريد شوقي، وشكري سرحان، وعادل خيري، وحسن فايق، وبشارة واكيم " .

 

شاهد صور آخرى للريحانى :

 

 بديعة مصابنى - الزوجة الأولى لـ  " نجيب الريحانى "

 

 لوسي دي فرناي - زوجة نجيب الثانية

 

 

 

                                       صورة نادرة لنجيب الريحانى

 

                                      طابع بريد مصرى يحمل أسم نجيب الريحانى

 

حديث جلاله الملك حاكم مصر فى أحدى الصحف عن وفاة نجيب الريحانى

 

 

شاهد أيضا مشاهد من أفلام نجيب الريحانى :