رشدى أباظة .. " دنجوان " السينما المصرية الذى أضاع فرصة هوليود ورفض العلاج على نفقه الدولة

الأحد 20 نوفمبر 2016 06:32:00 صباحاً

أمنية خالد

عُرف بـ «دنجوان» السينما المصرية وكان ولا يزال فتى أحلام الكثير من الفتيات والنساء، ونموذجاً لـ " الرجولة المتكاملة " أحبته وعشقته الكثير من جميلات السينما المصرية والعربية، الفنان «رشدى أباظة» التى قالت عنه الفنانة صباح مقولتها الشهيرة " اللى ما اتجوزش رشدى أباظة يبقى ما اتجوزش راجل " .
 
نشأته
 
 
ولد الفنان رشدي سعيد بغدادي «رشدي أباظة» 3 أغسطس عام 1926 في الزقازيق لأم ايطاليه وأب مصري كان يعمل ضابطا في الشرطة وتدرج في المناصب حتي وصل الي رتبه لواء وهو من الأسره الأباظية المصرية المعروفه والشائع عنها انها ذات أصول شركسية، ويرجع لقب العائلة اباظه الي جنسيه أمهم زوجه الشيخ العايد التي كانت من إقليم اباظا.
 
حياته
 
 
تلقي رشدي تعليمه في مدرستي سات مارك بالاسكندرية ومدرسه ألفريد بالقاهرة وعقب حصوله علي الشهاده الثانوية، وإلتحق بكليه الطيران، ولكنه لم يستطع تحمل الحياه العسكرية فبعد ثلاث سنوات انتقل الي كلية التجارة ولكن حبه الشديد للرياضة جعله يترك دراسته من أجلها، كما أنه كان يجيد خمس لغات غير العربية وهي : " الانجليزية والفرنسية والايطالية والألمانية والإسبانية " .
 
لم تكن اللغات فقط هي ما تميزه عن غيره ولكنه قد برع في الرقص الشرقي كما كان يهوي السباحة والصيد وركوب الخيل وكان من هواه القراءه حيث قرأ في حياته ما يعادل 30 ألف كتاب.
 
تزوج رشدى أباظة 5 مرات، وقد كانت أولي زوجاته الفنانة تحيه كاريوكا حيث عقد قرانهما عام 1952واستمر زواجهما 3 سنوات، وزواجه الثانى كان من " بربارا " الأمريكية والتى أنجب منها ابنته الوحيده "قسمت" استمر زواجهما 4 سنوات وطلقها عام 1959، وكانت الزيجة الثالثة له هى الفنانة ساميه جمال تزوجها عام 1962واستمر زواجهما قرابه 18عاماً وانفصلت عنه عام 1977 أما الفنانة " صباح " كانت زوجته الرابعة تزوجها عام 1967وطلقها بعد أسبوعين من الزواج، فى الوقت التى كانت فى غصمته " ساميه جمال " وزواجه الآخير كان من نبيله أباظة ابنه عمه تزوجها 1979 قبل وفاته بعامين .
 
ورغم كل هذه الشهره التي امتلكها رشدي الي أنه حاول الانتحار أكثر من مره ولكن سرعان ما تم اللحاق به و تجاوز هذه المراحله فيما بعد.
 
مشواره الفنى
 
 
لم تكن مشاريع رشدي تشمل أنه سيصبح ممثلا في يوم من الأيام ولكنه اقتحم العمل الفني بالصدفه بعد أن تعرف في احدي صالات البلياردو علي المخرج بركات الذي قدمه في السينما لأول مره من خلال فيلم " المليونيره الصغيره " عام 1948 أمام سيده الشاشه العربية فاتن حمامه .
 
ولكن رأت أسرته أن فن التمثيل أمر مخجل لا يقوم به أبناء العائلات الراقية، ولم ينجح والده في إثناءه عن قرار احتراف التمثيل، فطرده من البيت، ولم يكن هذا التصرف ليرجعه عن "السينما" التي وجد فيها متنفسا بعيدا عن الجو العائلي الصارم، فهو كالحصان الجامح الذي يكره القيود، وساعده إتقانه لخمس لغات مختلفه علي العمل في السينما العالمية حيث سافر عام 1950 إلي ايطاليا وشارك في بطولات عدد من الأفلام الاجنبية أمام أكثر من نجمه من نجمات المشاهير في عالم الفن ولكنه عاد مره أخري الي القاهرة ليسترد نجوميته بفيلم "امرأة علي الطريق "عام 1958، كما أنه قدم خلال مسيرته الفنيه أكثر من 70فيلما .
 
كان رشدى أباظة مرشحا للسينما العالمية وكان من الممكن أن يسبق عمر الشريف الي هوليوود ولكنه أضاع هذه الفرص واشترك دوبلير للنجم العالمي روبرت تابلور في فيلم " وادي الملوك " واشترك في فيلم " الوصايا العشر " للمخرج العالمي ديميل وغيرها من الأعمال.
 
مرضه
 
 
لم يكن الفنان رشدي أباظة يعرف أنه يصاب بسرطان المخ وأنه سوف يفارق الحياه بعد عده أشهر ولكن والدته أخبرته بهذا السر الذي عجل بوفاته وهذا بسبب خلافات كانت بينهم بسبب الميراث، علما بأن رشدي كان لديه ثروه كبيره والدليل علي ذلك أنه رفض العلاج علي نفقه الدوله وفضل العلاج من ماله الخاص.
 
وفاته
 
 
في الساعه السابعه من صباح يوم الأحد 27 يوليو عام 1980 بمستشفي العجوزة رحل النجم السينمائي رشدي اباظه عن عالمنا عن عمر يناهز 54 عام ، بعدما فاق من غيبوبته لعده دقائق قبيل 28 ساعة من وفاته أوصي بأن يملئ قبره بالحنه واعواد الريحان، ورأي خلالهم لأول مره حفيده أدهم دياب وهو الإبن الأول لكريمته قسمت اباظه من زوجها أحمد دياب.
 
يذكر أن الفنان رشدى أباظة توفى فى الوقت الذى كان يقوم فيه بتصوير فيلمه الأخير" الأقوياء " الذي لم يستطع اكماله، حيث اضطر المخرج بعد وفاة رشدى أباظة بالإستعانة لفنان يجيد المشاهد الباقيه لرشدي ووقع الاختيار علي الفنان صلاح نظمي وتم استخدام زوايا بعيده حتي لا يلاحظ المشاهدون وجود فرق واضح بينهما كما وقع الاختيار علي الفنان أحمد زكي ليقوم بتقليد صوت رشدي اباظه في تلك المشاهد المتبقية، لشهرته فى الوسط الفنى بقدرته وموهبته الهائله علي تقليد أصوات نجوم ذلك الزمن.