بالصور| الشرقية ترتدى ثوب التلوث رغم حملة " حلوة يا بلدى " للنظافة والتجميل .. والنباشون فوق القانون

الأربعاء 16 نوفمبر 2016 12:44:00 صباحاً

تحقيق : أحمد يوسف

فى ظل تبنى مسئولى  محافظة الشرقية على عاتقهم حملة " حلوة يا بلدى " للنظافة والتجميل، إلا ان شوارع المحافظة لا تزال تظهر فى أسوأ حالاتها من تدنى لمستوى النظافة ، وانتشار لكافة أشكال التلوث البصرى والبيئى فى اغلب المناطق .

حيث تعانى شوارع محافظة الشرقية وبشكل واضح  فى جميع المراكز والمدن، من انتشار تلال القمامة فى كل مكان، ولم تسلم عاصمة الشرقية أيضا من هذه الكارثة الفادحة، وسط إهمال المسؤلين، ولكن لا يجب إلقاء المسؤلية كاملة على عاتق المسئول، حيث ان سلوك المواطنين هو أحد عوامل انتشار التلوث، فصناديق القمامة كثيرا ما تكون خاوية وتنتشر الملوثات حولها، ويقوم "النباشين" المتجولين بالعبث بها واستخراج ما يفيدهم للبيع وتركها تملأ الشوارع دون اتخاذ إجراء رادع لهؤلاء مما زاد الحال من سيئ إلى أسوأ .

والمثير للدهشة أن المواطنين ترى أن الدولة متقاعسة فى مواجهة تجمعات العرب ونباشين القمامة ، ممن يزيدون الوضع سوءا بالعبث فى القمامة ونشرها فى الشوارع، كما يقوم العاطلين وبائعى الخردة  بتفتيت كل الصناديق للبحث فى القمامة عن اى مخلفات من المعدن، وبيعها فى مقابل الأموال .

وقد أعلن مسؤلى المحافظة عن حملة " حلوة يا بلدى "، والهادفة لتجميل وتنظيف الشوارع ، إلا ان محافظة الشرقية لم يكن لها نصيب فى الظهور على الوجه الذى هدفت له الحمله، وباتت تظهر بوجه قبيح ملئ بالتلوث لم يتغير عن سابق عهده ، وذلك حال جميع مدن ومراكز المحافظة .

وشكى الأهالى من اهتمام الحملة بالشوارع والميادين الرئيسية والعامة، وترك باقى المناطق دون اهتمام ، الأمر الذى أدى إلى معاناة الأهالى بمناطق عديدة بالمحافظة من تدنى مستوى النظافة وانتشار التلوث، والتى أصبحت تعج بالقمامة .

وعن القرى والمراكز ، فقد شكى الاهالى من انتشار القمامة بشكل واضح حتى اصبحت تقترب من المواطنين فى منازلهم، بل وامتدت لتغزو المقابر، مما أسفر عنه انتشار الحشرات والتلوث والامراض والحيوانات الضالة .

قال المحاسب اشرف البنا أحد مواطنين محافظة الشرقية، أن النظافة ثقافة وسلوك يحتاج للتوجيه والتوعية والمتابعة المستمرة من المسؤلين، وان انتشار مثل هذه القمامة تضر بصحة الاهالى، مشيراً الى أن المسئولية لا تقع كاملة على المسؤلين، ولكن المواطن شريك أساسى فى انتشار التلوث لأنه لا يحافظ على واجبه كما يطالب بحقه، و لافتاً إلى أن حملة حلوة يا بلدى تسير بجدول منتظم لتنظيف الاحياء والطرق، فى الوقت الذى يعيد المواطن التلوث للاحياء التى تم تنظيفها .

وأضاف«البنا»: أن المسؤلين بديوان عام محافظة الشرقية ، ورؤساء المدن والاحياء ،  لا يستطيعون تغطية المحافظة كاملة بفعاليات الحملة، نظراً لمساحتها الضخمة الى جانب سوء اهتمام المواطنين بالحفاظ على جهود الحملة.

وأكد احمد علاء ، أحد سكان قرية كفر الحصر التابعة لمركز الزقازيق، أن الأهالى تقدموا بالعديد من الشكاوى للمسئولين بشان الجزء المردوم من الترعة المارة بقرية كفر الحصر، والتى تحولت لمقلب من القمامة ، يمثل بؤرة لنشر التلوث والامراض، ولكن سياسة اللامبالاه والتجاهل كان هو الرد الرسمي من المسئولين على شكاوى الاهالى ، غير مبالين بمعاناة المواطنين وسوء حالة الشوارع .

وناشد أهالى محافظة الشرقية ، المحافظ والمسئولين من رؤساء المجالس والمدن والوحدات المحلية ، بتنظيم اعمال النظافة ، والاهتمام بالشوارع والقرى ، وعدم تركيز الاهتمام على العاصمة والميادين الهامة والرئيسية

كما طالبوا بضرورة وضع إجراءات رادعة وحازمة ، لمحاربة ظاهرة نباشين القمامة ، و الحد من انتشار المتسولين الذين يستخرجون المعادن والبلاستيك من القمامة ، ويقوموا بنشرها فى عرض الشوارع بشكل يثير التلوث البيئى والبصرى ، وينشر الامراض والاوبئة والحشرات ، لافتين الى ان تفعيل الضوابط فى مواجهة هذه الظاهرة سيصل بشوارع المحافظة الى أفضل حال .