الصحابى الجليل "مرثد الغنوى" وحبه لـ"عناق المشركة" وطاعته لله ورسوله

الخميس 13 أكتوبر 2016 03:59:00 مساءً

ندى هشام

مرثد بن أبي مرثد صحابي جليل، إسمه مرثد بن كناز الغنوي‏ من غني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان‏، شهد هو وأبوه أبو مرثد الغنوي غزوة بدر، هاجر إلى المدينة، وشهد غزوتى بدراً وأحد, كان من أمراء السرايا، وكان رجلاً شديداً يحمل الأسرى من مكة إلى المدينة.
 
 
 آخى الرسول صلى الله عليه وسلم, بينه وبين أوس بن الصامت. في يوم بدر كان راكباً فرساً يقال له: السبل واستشهد مرثد في غزوة الرجيع مع عاصم بن ثابت، سنة ثلاث‏ للهجرة.
 
 
بعثه النبي إلى مكة ليخرج أناسًا من المسلمين كانوا قد أسروا بها، فلما دخلها قدمت عليه عناق القرشية، وكانت امرأة كافرة، وعلى جانب كبير من الحسن والجمال، وكان مرثد يكن لها حباً لا مثيل له, وكان يأتيها في الجاهلية ويهواها، فلما أسلم تركها.
 
 
وفى تلك الليلة التى أقدمت عليه عناق بها, كان قد تمكن التعب من مرثد فاستند الي حائط ليريح جسده, فسمع صوت إمرأه من مكان ليس ببعيد يقول له "ويحك يا مرثد ألا تخلو بى", ففزع مرثد, خيفة أن يكون المشريكن قد كشفوا أمره, وعندما تتبع أثر الصوت وقعت عيناه على حبيبته عناق.
 
 
 فقال لها: إن الإسلام قد حال بيني وبينك، وحرمه علينا، ولكن إن شئت تزوجتك إذا رجعت إلى النبي استأذنته في ذلك ثم تزوجتك.
 
 
 فقالت له: أنت تبرم "أى أصبحت مضجراً" وعلمت من رده أنه اعتنق الإسلام، فصرخت فى أهل الخيام: يا أهل الخيام .."هذا من كان يسرق أسراكم"، فخرج له ثمانية رجال أشداء, فضربوه ضرباً مبرحاً، ثم أخلوا سبيله.
 
 
 فلما رجع إلى المدينة أعلم النبي بما كان من أمره مع عناق، ثم سأل النبي قائلاً: يا رسول الله أيجوز لي الزواج منها.
 
 
 فنزلت الآية 221 من سورة البقرة: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.
 
 
 
فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتزوجها يا مرثد, فكان لكلام الحبيب المصطفى أثراً كبيراً على قلب مرثد وأيقن, أن الحب الحقيقي ليس حب مرثد لعناق إنما حب مرثد لله ورسوله.